أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

319

شرح معاني الآثار

بن عمرو فإني كنت أعي بقلبي وكان يعي بقلبه ويكتب بيده استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأذن له حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عبد الرحمن بن سليمان عن عمرو بن شعيب أن شعيبا حدثه ومجاهدا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وقال قلت يا رسول الله أكتب ما سمعت منك قال نعم قلت عند الغضب والرضاء قال إنه لا ينبغي أن أقول إلا حقا حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال وأخبرني يعني عبد الرحمن بن سليمان عن عقيل بن خالد عن المغيرة بن حكيم أنه سمع من أبي هريرة فذكر نحوا من ذلك حدثنا ربيع الجيزي قال ثنا ابن أبي مريم قال أخبرني يحيى بن أيوب عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها أفتأذن لي أن أكتبها قال نعم ففي هذه الآثار الإباحة لكتابة العلم وخلاف لحديث أبي سعيد الذي ذكرناه في أول هذا الباب وهذا أولى بالنظر لان الله عز وجل قال في الدين ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا فلما أمر الله عز وجل بكتابة الدين خوف الريب كان العلم الذي حفظه أصعب من حفظ الدين أحرى أن تباح كتابته خوف الريب فيه والشك وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد روى في ذلك أيضا عمن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق هذا حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا حفص بن عمر العدني قال ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن ناسا من أهل الطائف أتوه بصحف من صحفه ليقرأها عليهم فلما أخذها لم ينطلق فقال إني لما ذهب بصري بلهت فأقرؤها علي ولا يكن في أنفسكم من ذلك حرج فإن قراءتكم علي كقرائتي عليكم حدثنا حسين بن نصر قال ثنا نعيم بن حماد قال ثنا ابن المبارك قال ثنا سليمان التيمي عن طاوس قال كان سعيد بن جبير يكتب عند بن عباس فقيل له إنهم يكتبون فقال يكتبون وكان أحسن شئ خلقا حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو الربيع الزهراني قال ثنا يعقوب القمي قال ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل قال كنا نأتي جابر بن عبد الله فنسأله عن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكتبها حدثنا حسين قال ثنا نعيم قال ثنا ابن المبارك قال ثنا سليمان التيمي عن ثابت عن أنس قال ثنا محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال أنس فلقيت عتبان فحدثني به فأعجبني فقلت لابني أكتبه فكتبه